عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

399

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

أحب إلينا ، لأن كل ماله حرز وموضع ينقل غليه فليس موضعه ذلك بموضع له . ولو حمل فسرق منه في الطريق لقطع سارقة إن كان معه أحد . وإنما قطع لمكان موضعه . قال ابن حبيب عن أصبغ في الزرع يحصد ويترك مربوطاً في الفدان أياما ، فقال أشهب وابن نافع يقطع من سرق منه . قال ابن القاسم : لا يقطع ، وبه قال أصبغ ، إلا أن يكون له حافظ فعلي من سرق منه القطع . ومن كتاب ابن المواز والعتبية ( 1 ) في رواية أصبغ عن ابن القاسم ولا قطع على من سرق من الغائط ( 2 ) في موضع ليحمل إلي الجرين ، هذا الموضع الذي يجمع فيه ليحمل للمنع . [ قال العتبي ] ( 3 ) وقاله أصبغ ومحمد ، ذلك أنه لا يحمل لحرز ولا لموضع حرز . ومن كتاب ابن المواز : يقطع في البقل إن لم يكن قائماً حصد وأحرز ، ويقطع في كل شئ حتى الماء إذا أحرز لوضوء أو شرب أو غيره ، وحتى الحطب والعلف والتبن والورد والياسمين والرمل والرماد إذا سوي ثلاثة دراهم وحرز ( 4 ) وسرق من حرز . قال : ومن سرق ثمرة نخل قبل يجد وهي في دار أو كان مجذوذا في منزلة ، فهذا يقطع إذا بلغت قيمته على الرجاء والخوف ربع دينار . ولو كان ذلك في الحوائط والبساتين لم يقطع في الثمر المعلق أو غير المعلق ، مالم يكن في موضع قد أحرز ونحي عن موضعه . قال ابن وهب عن مالك : ولا يقطع إن سرق نخله صغيرة أو كبيرة ، ولو اجتثها وهي مقطوعة الرأس وخرج لم يقطع . ولو كانت حسنة

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 218 و 256 . ( 2 ) كلمة مطموسة . ( 3 ) ساقط من ص ( 4 ) هكذا في ق . وفي ص : وسرق من حرز .